منتدى تانكي العرب

مجتمع لاعبين تانكي أونلاين العربي


أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

انور زياية
#1

في الثلاثاء أكتوبر 07, 2014 4:44 pm



كيف تجعل هاتفك النقال وسيلة لدخولك الجنة ؟


إن حديثنا وإن كان محوره الهاتف النقال إلاّ إننا نريد أن نأخذ القاريء إلى مجال أوسع وغاية أسمى لا نريد بها استعراض تاريخ هذا الجهاز أو مميزاته أو ما شابه ..
وإنما ـ وكما يتضح من عنوان المقالة ـ فإن هدفنا ايجاد غاية سامية وهدف كبير لاستعمال هذا الجهاز ... ولا أظن إن هناك هدف ولا غاية أسمى وأعلى من هذه الغاية ... ألا وهي ( مرضاة الله سبحانه وتعالى ) فكيف إذن أتمكن من خلال هاتفي الشخصي أن أكسب رضا الله وأحصل على الثواب الجزيل الذي يكون مقدمة لدخولي جنة الخُلد التي وعد الله بها المتقين ؟
إن أول طريقة عزيزي القاريء الكريم ـ تتمثل من خلال استخدام خدمة الرسائل والتي لا يخلو أي هاتف نقال منها ـ فما أجمل أن تقوم الفتاة المؤمنة بإرسال رسالة قصيرة تحمل كل معاني الإيمان والهداية .. تقوم بإرسالها إلى صديقة لها تكون بأمسّ الحاجة إلى من ينصحها ويُرشدها إلى الصراط القويم .
وما أحلى أن تقوم أخي الشاب بنصح صديقك الحائر من خلال رسالة قصيرة تُحبب إليه الصلاة ، وتقربه من خالقـه عن طريق اختيارك لكلمات جميلة ومـؤثرة تستطيع من خلالها الدخول إلى قلب صديقك ومن ثم تؤثر كلماتك عليه وعلى مستقبله الإيماني ..
وما أروع أن تقومي أيتها الأم الحنون بارسال رسالة قصيرة إلى ولدك القريب من قلبك والبعيد عن تعاليم الله .. تقومي من خلالها بدعوته إلى أحضان الاسلام الحبيب عن طريق اختيارك لكلمات حنونة وعاطفية وجذابة تجعله لا يجد إلاّ أن ينقاد إليها وهو يشعر باهتمام والدته وحبها لهُ وقلقها على مستقبل دُنياه وآخرته .
هذا من ناحية " الهداية " والتي قال عنها الرسول الأعظم ( صلى الله عليه واله ) وهو يوجه كلامهُ إلى سيد المتقين علي ( عليه السلام ) ما مضمونه :
(( يا علي لو إن الله هدى بك شخصاً واحداً لكان لك خير مما طلعت عليه الشمس ))
والرسول ( صلى الله عليه واله ) يقصد بهذا الحديث الذي لا يوجههُ لمولانا علي فقط بل لجميع ابناء أمته ، بأن الإنسان المؤمن لو استطاع هداية شخص واحد إلى طريق الله لكان أفضل لهُ من كل ما أشرقت عليه الشمس ! أي أفضل لهُ من كل شيء في الدنيا !
والآن هل يوجد هدف آخر أجعل منهُ وسيلة لدخولي الجنان من خلال جهازي النقّال ؟ والجواب هو نعم ..
إنها " صلة الرحم " والتي قال عنها رسول الله ( صلى الله عليه واله ) :
(( لا يدخل الجنـة قاطـع )) !
والقاطع هو الشخص الذي لا يصل رحمه ، أي لا يتواصل مع أهله وأقربائه .. بل يحاول دائماً أن يكون بعيداً عنهم وعن أخبارهم ومثل هذا الإنسان هو بعيد كل البعد عن تعاليم شريعته التي تهدف دائماً إلى انتشار روح المحبة والوئام بين أفراد الأسرة الواحدة وبين أفراد المجتمع عموماً .
فأي ثواب يحصل عليه العم وما أكبر الأجر حين يُفرح قلب ابنة أخيه باتصال صغير يسمع فيه صوتها ، ويسأل عن أخبارها وأخبار زوجها وأطفالها .. وكذلك الخال والخالة والعمة .
وكم هو رائع أن تتصل الأخت بأختها أو أخيها الأكبر أو أن ترسل إليه كلمات المحبة والاعتذار إن كان دائم العتب عليها وعلى عدم تواصلها .
وهكذا بين الأصدقاء والجيران ، بل أي اتصال تقوم به أو إرسال تريد أن تسأل به عن أخبار الآخرين يجب أن تكون النية فيه هي " القربة لله تعالى " حتى لا يكون ذلك الاتصال فقط خسارة رصيد ! بل يكون فيه كل الأجر والثواب والمصير السعيد .
بل إن هناك أشخاص يرسلون "النُكات والطرائف" إلى أقربائهم وأصدقائهم بنية القربة إلى الله تعالى!
وقد تتساءل كيف ذلك ؟ والجواب إنك عندما تُرسل الطُرفة وتُدخل الفرح والسرور على إنسان آخر وتجعله يضحك من قلبه ، فإنك بذلك ستكسب رضا الرب وتكسب دخول الجنة كما قال الرسول ( صلى الله عليه واله ) :
(( ما مِن عبد أدخل السرور على قلب أخيه المؤمن إلاّ وجبت لهُ الجنّة ))
وبهذا نعرف ـ أيها الأحبة الكرام ـ بأن هناك ثلاث أهداف يمكن أن نحققها عن طريق " الموبايل " وجميعها تصب في مرضاة الله سبحانه وتعالى وكسب أجره وثوابه ودخول جنانه ، وهذه الأهداف هي :
1. هداية الناس إلى طريق الخير والصلاح .
2. صلة الرحم بين الأخوة والأقارب .
3. إدخال السرور على قلوب المؤمنين .
ولا يعني هذا بأنه لا توجد أهداف أخرى صالحة لإستعمال هذا الجهاز بل إن الإنسان المؤمن يستطيع استغلال ما يمتلكه من نِعم الله بطرق عديدة ومناسبات كثيرة يقتنص فيها الفرص التي تجعلهُ يحصل على رضا الله جلَّ وعلا .
لكن يبقى أمر يجب التطرق إليه قبل أن ننهي حديثنا الشيّق هذا .. وهو إن لكل شيء حدود وخاصة في اسلامنا الحبيب ، إذ إنه ليس من المنطقي أن يُرسل الشاب رسالة غزلية إلى ابنة عمه بحجة صلة الرحم !
وليس من المعقول أن تُرسل الفتاة رسالة غرامية إلى ابن خالتها بذريعة أنها تصل رحمها !
فهكذا حالات يجب ملاحظتها وعدم التهاون بها لإنها إحدى اساليب الشيطان القذرة ، فلا تجعل من جهازك النقّال ـ أخي المؤمن أختي المؤمنة ـ وسيلة لدخولك النار بأن تقضي وقتك في تفاهاته كألعاب الاتاري والاستماع إلى التسجيلات الغنائية المحرمة أو تناقل الصور الاباحية والرسائل الغرامية والتي لا تزيدك إلاّ بُعداً عن المولى جلّ شأنه .
وما أحوجنا اليوم ونحنُ نعيش هذه الظروف الصعبة المليئة بالفتن والابتلاءات إلى أن نزيد اتصالنا بالله ، يكفينا غفلة ويكفينا مصائب ... وأكبر مصيبة يمكن أن يمر بها الإنسان هي مصيبتهِ بدينهِ ! عندما يفقد كل معاني الإيمان والاتصال الروحي مع الخالق جل وعلا .


استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى